ما بالها الدنيا؟ أغاب سرورها
أم فارق الشمس المنيرة نورها
أم غاب بدر التم بعد كماله
فبكت عليه إناثها وذكورها
بل فارقتها طلعة ميمونة
تعلو على كل الأمور أمورها
لله كان حضورها وغيابها
لله، نعم غيابها وحضورها
سور جَسور للورى ماض نهٍ
يا حبذا سور الورى وجَسورها
ما غبت إذ كيف البحار تضمها
يا شيخ أحجار الفلا وصخورها
بل كيف تطوى صفحة قد سُطرت
بالدر في سِفر الخلود سطورها
أم كيف تنسى والبنون جهابذ
تعلو البحور الزاخرات بحورها
مأوى الأنام إذا تفاقم أمرها
حزنا وضاقت بالهموم صدورها
وهمُ إذا غاب السحاب سحابها
وهمُ إذا غاب البدور بدورها
أم كيف تجزع أسرة هو شيخها
ووليها رب الورى ونصيرها
بالشيخ سعد أبيه نالت رفعة
وعلت على دور الخلائق دورُها
يا حضرة بالشيخ جاوزت السها
وامتد من نور المشفع نورها
وتزورها كل الأنام لأنها
تحظى بنيل الحاج حين تزورها
لا ضير فالأبناء قد سادو الورى
بخلائق تُخزي العطور عطورها
وسقى ضريح الشيخ يا رباه من
وبل المزون المسبلات دَرورها
لتحفه حيث النبي محمد
يارب ولدانُ الجنان وحورها
ثم الصلاة على الرسول المنتقى
ما ناح فجرا في الفلاة طيورها
-محمدباب بن محمذن باب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق