29 مايو 2019

جديد رابطة شباب النمجاط

إعلان

بمباركة من الخليفة العام للطريقة القادرية في غرب إفريقيا والمغرب العربي ، شيخنا الشيخ آياه بن الشيخ الطالبوي و برئاسة السيد التقي ولد سيدبوي ولد حد أمين تعلن رابطة شباب النمجاط التنموية ، الثقافية والاجتماعية -إتكالا على الله - تنظيم ندوة ثقافية ، وملتقى فكري رفيع المستوى على أديم مدينة النمجاط ، وسيكون هذا النشاط متوازيا زمكانيا مع موسم النمجاط الديني وموعده المعهود ، أي أيام عيد الفطر المبارك وبالتحديد قرب المسجد العتيق .
ونشير إلى أن هذا النشاط سيكون -بحول الله وقوته - مغايرا لسابقيه من حيث الكم والكيف والمحتوى ، فمن خلال تجهيز دام لأشهر نأمل أن يكتسي هذا النشاط الثقافي طابعا متنوعا فإلى جانب الكلمات الرسمية والمحاضرات العلمية والمداخلات التوعوية ، سيتخلل تنوعا هذا النشاط عدة فقرات متمايزة شكلا ومضمونا.
هذا ، ويأتي هذا النشاط استئنافا لأعمال الرابطة الثقافية وسعيا إلى توثيق أواصر الإخوة بين أطياف المجتمع وضمن الاسهام الدؤوب الذي تبذله الرابطة سبيلا ألى نفض الغبار عن تراث السلف الصالح واثراء للحقل العلمي نظريا وعمليا.
وإننا إذ ننبه تأكيدا على أن تاريخ النشاط سيكون تزامنا  -كما أسلفنا- مع موسم النمجاط الديني لشهر رمضان لنتشرف بدعوتكم مشكورين كافة لحضور فعاليات هذه الليالي الثقافية ، راجين من المولى العلي القدير لنا ولكم التوفيق والحفظ والسداد.
مسؤول الإعلام لدى الرابطة : الولي /أباتن.

21 مايو 2019

شيخنا الشيخ محمد فاضل بن مامين  والسياسة.
بقلم سعدبوه الشيخ عبداتي.
كنت السنة الماضية أحضر بحث تخرجي لنيل شهادة الليصانص في شعبة الفقه وأصوله من المعهد العالي للداراسات والبحوث الإسلامية وقد كان عنوان رسالتي ( الطريقة الفاضلية - مؤسسها نشأتها - منهجها ) حاولت فيه أن أبرز  جوانب متعددة عن هذه الشخصية كمكانته العلمية والروحية والإجتماعية ... وقد كانت المصادر تسعفني بما تخبأ من معلومات كثيرة حول هذه المواضيع بالنثر والشعر وبأغراض متعددة فبعضها بالنهج الأدبي الآخاذ بسجعه وجناسه والآخر بأسلوب صوفي رقراق يسري إلى روحه لياخمرها وأخرى يكتسي ديباجية المؤرخين وبين هذا وذاك جمعت كثيرا من المعلومات لأغربلها.
ولكن مالفت انتباهي هو أني كتبت عنوانا ثم اضطررت إلى حذفه لعجزي عن أن أكتب فيه معلومات وافية وذلك العنوان هو ( مكانة شيخنا الشيخ محمد فاضل السياسية ) أتهم نفسي أولا في التقصير عن البحث في مظان هذا الموضوع وبالمقابل أكاد أجزم أن هذا الجانب من أقل الجوانب التي نالت الكتابة من لدن من كتب عنه فخرجت بنتيجة توصلت فيها  إلى  أن شيخنا الشيخ محمد فاضل لم تكن السياسة تأخذ من برنامجه حيزا ذا قيمة فمعلوم أن الحياة السياسية آنذاك عبارة عن إمارات وقبائل ذات شوكه يدخل في ظلها بعض المستضعفين الغير القادرين على حماية أنفسهم وعاجزين عن توفير كل متطلبات العيش..

فكان شيخنا الشيخ محمد فاضل يسعى من خلال محضرته وزاويته التي يبث فيها صنوف الإحسان الى إيواء عدد كبير من أولئك المحتاجين لتوفير الأمن وتعليمهم والإنفاق عليه ولم يكن يفعل هذا إلا على سبيل الإحسان والتقرب إلى الله لا غير..

 أما معاملته مع شيوخ القبائل والأمراء فكانت علاقة احترام فهم يأتونه لالتماس البركات منه وان يدخلهم ضمن من يخصصهم بالدعاء فلم أعثر على أنه خرج يوما من بيته إلى أمير قبيلة في أمر سياسي ولم يكاتبه ولا دخل في ظله  بل كان رحمه الله متمسكا بدينه فارا من الفتن عاضا على السنة بالنواجذ وبهذا رزقه الله الهيبه في قلوب أعدائه أغناه عن التودد للأغنياء والتزلف للظملة فكانت علاقته السياسية مبرمة مع الله عز وجل بأن يتولى عبادته فيتولى الله حفظه ورعايته وهذا هو الذي تضفو به أنظامه التوسلية فعلى سبيل المثال قال في نظمه النور الساطع 
ومالك فملكني ماخفى  ### وما ظهر من العباد وجفى
وما جفوت منهم فاجعله ### قريبا منك برضانا  عنه 
وقدسن سري من الأكدار ###  وقدسن من سائر الأوزار
وقدسن من عيوب وآفات ### بإسمك القدوس يا محي الرفات 

وقال في نظمه حصن الطريدوهب لنا يسرا وعونا في الأبد ###   يا واهب يا باسط أيا صمد 
وعافنا مما يوذي ونجنا ### ياربنا ياربنا ياربنا.