26 أبريل 2020

يا ربنا بجاه عبدك النبي ،،، محمد فارزق لي كل مطلبي


قال شيخنا الشيخ محمد فاضل بن مامين 
يا ربنا بجاه عبدك النبي ،،، محمد فارزق لي كل مطلبي
و جاه ذريته جميعا ،،، أقض لنا حوائجا سريعا
بغوثنا و ببنيه و البنات ،،، أقض لنا إلاهيَّ كل الحاجات
بغوثنا و ببنيه و البنات ،،، أغفر لما العينينِ كل السيئات
و أصبب علينا ربي كل فضل ،،، ببنته إلاهي أم الفضل
و أشهدني الجلال و الجمال ،،، بصدقها و زهدها و بالجمال
و أفضن علي كل خير ،،، بذات كل الخير  أم الخير
و بدموع الحج في أجتذابها ،،، أجر من النيران مع عقابها ( دموع الحج هي الحجة )
بالرحمه أرحمني و أصبب بركه ،،، بحق ما اودعته في بركه ( هي بركتو )
بمريم الطاهره طهر قلبي ،،، و نج بالنجاة كل كرب
و جاه فاطمة ربي و البتولْ ،،، انصر فعاليّ و علّيِ ما أقولْ
و جاه سارةَ و ميمونَه أجتبي ،،، فعلي و قولي و ارزقني مطلبي
و سر آمِنَةَ معْ ربيعا ،،، لك اكونُ دهرنا مُطيعا
و أمّنني بِلمينه في الغيوب ،،، و بيوحانيذُ فطهر من عيوب
بموجب السلامه سلمني ،،، و بالأديبه ربي علِّمني
أبركهُمو و طاووسٌ فبهما ،،، ظاهرنا و باطناً عافيهِما
بأمَّيْمَ معْ نورِالنساءِ نوري ،،، لنا و للعدا إلاهي دمري
رب بآسيَةَ و الرفعه أرفعا ،،، قدري على الكون جميعا جُمِعا
أَّم البنين فبها و العاليه ،،، نجني من الهموم في ذي الفانيه
و والي بالمامونَه أمنَ الدنيا ،،، و بسعادُ سعدنا لا يعيى
أسعد بسعداني و أِّمِّ النصر ،،، ليَّ و أهليَّ وعلِّ قدري
و اجعل لنا الحيا بِأَسْحَيَّ ظهر ،،، منك و بالسّنَّيَه فضلي مشتهر
بِالبَدْرَه فأشف ربنا و رُقَيَّهْ ،،، قدري على أُفْقِ الموراد أَعْلِيَّهْ
أرجو بِمَنّينَه و بِسلاّمَه ،،، أنالُ و البنين للإمامه
أَسْعَدْهُمُ بها فأسعدني ،،، فاطمةُالجَّرَّ بها أنفعني
بمريم البتول ثم السيدا ،،، عنا شرور الكون ربي حيدا
فاطمةُ الغاليه ثم البشرى ،،، اكمل مرادنا بكل بشرى
صل و سلمن بعَد الكائنات ،،، على ابي فاطمة عز البنات

الشيخ الطالب أخيار ابن الشيخ ماء العينين بن شيخناالشيخ ماء العينين ولد شيخنا الشيخ محمد فاضل بن مامين



بقلم: الدكتور ماء العينين النعمة علي-كلية الآداب والعلوم الإنساني-جامعة ابن زهر- اكادير

هو العلامة الفهامة الدراكة النحرير، والشاعر الفحل البليغ الشهير، والزاهد العابد العارف بالله الكبير، ” جليس المصطفى، من لطريقته اقتفى، الولي الكامل، السخي الفاضل، العالم الأديب، الغطريف اللبيب، المشاهد للغيوب، المطهر من العيوب، مربي المريدين، ومرشد السالكين، قرة العينين، ثمرة الملوين، بركة الأبرار، دار الأسرار”[1]، الشيخ الطالب أخيار ابن الشيخ ماء العينين ابن الشيخ محمد فاضل ابن الشيخ مامين. وأمه هي السيدة الولية التقية العفيفة الكريمة الفاضلة الماجدة ميمونة بنت أحمد بن علي، ” التي كانت على يقين كامل من ربها،وتؤثر على نفسها جميع خلق الله. دائمة الذكر، كثيرة الفكر، عبادتها لا تحصى صلاة وصوما وذكرا، وما رأيتها قط مع كثرة جلوسي معها، إلا وهي مشتغلة بعبادة “[2]. وكان الشيخ ماء العينين يثني على والدها أحمد بن علي وعلى إخوته، ويقول: ” إن لهم سابقية في ومحبة عنده لا تلحق”[3]. و كان والدها أحمد بن علي هذا ” شهير الذكر، خطير القدر، ولاسيما في كثرة المال والبذل والإنفاق. وشهرته في نواحي تيرس وآدرار، تغني عن التعريف به. وتحدث الناس عنه بغرائب من الجود والإنفاق، وكثرة المال تحير العقول”[4].
صاهره الشيخ ماء العينين ” لما قدم على هذه البلاد، فانحاش هو وأبناؤه إليه، وسكنوا معه. وكان يقول: إن من فضل الله عليه، أنه لما صاهر أحمد بن علي أتاه هو وجميع ذريته، وأصهاره، واجتمعوا عنده. وعدتها الناس من كراماته، لأنهم كانوا متفرقين غاية، ولا يجتمعون إلا في بعض الأزمنة “[5].
ولد الشيخ الطالب أخيار في ربيع النبوي سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف (1291هـ)، موافقة لسنة أربع وسبعين وثمانمائة وألف (1874م).
 قرأ القرآن الكريم على المدرس العلامة الشيخ الحضرام ابن الشيخ محمد الأمين، وأخذ الإجازة فيه. وقرأ بعد ذلك على والده مختلف العلوم التي كانت رائجة في عصره، من فقه وحديث وتفسير وأصول وتوحيد وتصوف ونحو وبلاغة وعروض وتاريخ وفلك وحساب وسيرة وشعر وبرع فيها. وكان يحبه ويقربه، ” ويثني عليه بكثير من أنواع الثناء الحسن، ولاسيما في جهة الورع، ومحاسن الأخلاق، ورقة الطبع، وصدق الحال، ولا يثنيه عن أمر أراده، ولا يقبل لأحد التعرض له “[6]. وقال لأمه ” إن ابني هذا جوهرة فحافظي عليها “[7]. وقال لها أيضا ” إن من النفوس ما لا توازى بألف نفس، ومنها نفس ابني الطالب أخيار. وإن طيها للنفوس كطي الجوهر للذهب وطي الذهب للفضة “[8]. وقال: ” إذا بلغ ابني هذا فككت عنه حجره، وأرسلته حيث شاء. ولا أظن أن أرضا تحمله معي، وأسأل الله أن يسكنه معي إن كان الخير في ذلك “[9]. وكان يلقبه بجليس المصطفى، لكثرة رؤيته النبي صلى الله عليه وسلم. وقال فيه شعرا:
أرجو من الله الــــولــــي       بجـــــاه ســـيد البــشـــــــــرتكون في العرفان لـــــي        مثـــل أبي بكر الأغـــــــــروفي الشجاعة عــــلــــي       وفي الـــعدالة عـمــــــــــــروفي الشعاع المنجلـــــي       عثمان ذا الوجه الأغـــــر[10]
في سنة1321هـ/1902م صدره شيخنا الشيخ ماء العينين، ” ولقبه بالشيخ، وألبسه عمامة كانت على رأسه، وأمره بجعلها، فسار إلى بلاد القبلة أي شنجيط، وظهر عليه الفضل، وصار له أتباع. وسخر الله له أمراء عرب القبلة، وصاروا يهدون له الهدايا الجميلة، ويعولون عليه في كثير من أمورهم الجليلة. وتحدث الناس عنه بكثير من الكرامات الجميلة، من سخاء وشجاعة، ورمي وعقل وسياسة، وأدب ورياسة، وتسخير وتدبير. وله مشاركة في أكثر الفنون، ورزقه الله من الفتح فيها ما لا يخطر على قلب. حتى إنه لا يتكلم معه أحد، إلا وظن أنه من المفنين أعمارهم في التدريس”[11]. وكان ” عالما  زاهدا، ورعا عابدا، متواضعا سخيا، شاعرا، كثير العبادة، قليل الغفلة، دائم الفكر، كثير الأوراد، صاحب جذب وفيض، وشوق وذوق”[12]. وكان ” من الأولياء الكبار، والأسخياء الأخيار. وكان جامعا لمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، لذيذ الطبع، حلو الفكاهة، كريم النفس، شديد الورع، كثير البكاء من خشية الله. وكان أعجوبة في الذكاء والصفاء، والسخاء والحياء”[13].
في سنة 1325/1906 أرسله والده الشيخ ماء العينين، إلى آدرار وتكانت والحوض والقبلة والترارزة والبراكنة وإداوعيش، لدعوة أهلها لجهاد الفرنسيين المستعمرين لما بدأو احتلال بلاد شنقيط. فجاءت معه الوفود إلى حضرة الشيخ ماء العينين في مدينة السمارة، يوم العشرين من شهر مارس من السنة المشار إليها.  وهذا ما يشير إليه ماء العينين بن الحضرام قائلا:” ووفد على أبيه بوفد عظيم من تلك الجهة التي هو بها عام 1325. فصحبه ملوكها وأمراؤها وخطباؤها وشعراؤها وقراؤها وفقهاؤها وشرفاؤها. ولما أتى بهم لشيخنا، فرح بهم غاية، وأتوه بهدايا عظام، فتلقاهم بالبرور والإكرام”[14].
ويقول هو بنفسه – أي الشيخ الطالب خيار- مؤكدا ما أشرنا إليه:” وأنا أول من جمع الجموع الصحراوية، وأتى بها والده للجهاد في سبيل الله لا غير. وقد بذلت مجهودا في ذلك، فجمعت وجوه الناس من العرب، وأهل شوكة الزوايا، وأتيت بهم والدي شيخي الشيخ ماء العينين. فمن العرب، أتيته بأبناء يحي بن عثمان والترارزة والبراكنة وإدوعيش. ومن الزوايا، أتيته بأهل سيدي محمود والأقلال وتجكانت وكنتة وغير ذلك، وكل هذا فعلته في سبيل الله”[15].
في سنة 1909م انتقل مع والده الشيخ ماء العينين من مدينة السمارة إلى مدينة تيزنيت، بعد أن ضيقت عليه السلطات الاستعمارية الفرنسية الخناق، بسبب جهاده ومقاومته ضدها في شنقيط والصحراء، وظل معه إلى أن توفي رحمه الله ورضي عنه وأرضاه أواخر سنة 1910م .
في سنة 1912م وبعد تولي الشيخ أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين حركة الجهاد والمقاومة في سوس، عين  الشيخ الطالب أخيار خليفة له على مدينة تارودانت ونواحيها، وأقام فيها مدة. ثم خرج منها، وقصد  منطقة تسمى اعوينت إدوبلال، وأقام فيها مدة كذلك. ثم خرج منها، وقصد منطقة تسمى تادايغت قرب عين أولاد جرار. وقد خاض في كل هذه المناطق التي استقر بها، عددا من المعارك ضد القوات الفرنسية المستعمرة.
في سنة 1918م قرر الانتقال من منطقة سوس، إلى منطقة آدرارفي شنجيط،   “للوقوف على حالة أملاك الشيخ ماء العينين، واسترجاع ما تم الاستحواذ عليه منها. وليكون سندا لإخوته وأسرته ومن معهم من المجاهدين، وليخفف من غلواء عداوة الفرنسيين، لعشيرته ومريدي وأنصار والده الشيخ ماء العينين”[16].
فخرج من كردوس، ” ونزل عند القائد المدني قائد الأخصاص، ولبث عنده ما شاء الله، وبالغ القائد في إكرامه جزاه الله بخيري الدنيا والآخرة. ورحل منه، ومر بواد نون ونواحيه، عند قبيلة أيتوسة، وأكرموه جزاهم الله خيرا. ورحل من عندهم، مع حي من الرقيبات يقال له.الفقر. وأكرموه وتنافسوا في إكرامه، جزاهم الله خيرا. ومر بقرية تندوف، ومنها لإكيد، ومنه لفلمان، ونزل على حي من الرقيبات يقال له أولاد موسى، عند رئيسهم الجليل السيد محمد بن الخليل، ونعم السيد والحي والقبيلة. وبالغوا في إكرامه جزاهم الله عنا وعنه خيرا، وعن كل من ينتسب لشيخنا [17] ، ولبث فيهم ما شاء الله. ومن فلمان للساحل، ونزل بلدا يقال له الدورة بين الساقية والطرفاية. وأتته ثمة رسائل الدولة الفرنساوية فأجابهم رضي الله عنه، وقال إنه لم يجبهم إلا بعد ما ظهر له من الشريعة المحمدية “[18]. ثم توجه بعد ذلك إلى منطقة في الساحل تسمى  إرميلت تفل، وسافر منها إلى أن وصل أطار آخر عام 1337 موافقة عام 1918م [19]. فاستقبله أعيان  هذه المنطقة ورؤساؤها، وحكام الدولة فيها، بما يليق بمكانته العلمية والدينية والاجتماعية، من تبجيل واحترام، وتقدير وإكرام، وأقاموا له حفل ترحيب كبير. وتنافست الشعراء في مدحه والثناء عليه والترحيب به والإشادة بمكارمه وحسن خصاله وجليل أفعاله ” بالمنظوم والمنثور، في ذلك البلد كما هي عادتهم في كل بلد ” [20].
يقول فيه الأديب والشاعر المشهور محمد الأمين ابن الشيخ المعلوم:
يا من بكم جامد الأفكار ينصـرفوصاحب الحاج عنكم ليس ينصــــرفيا مرحبا بكم أو إن طلعتـــــــكــميا عالمين من أين تؤكـــل الكتـــــــــففمرحبا لكم قيلت وغيــركـــــــــمله تقال فمــــــاذا الأمــــر مؤتلــــــــفومرحبا قولها باللــفظ متحــــــــدلكنها باختــلاف النـــــاس تختـــــلف[21]
وقد ظهر في هذه المنطقة ” ظهورا عجيبا، لما له من الكرم والسماحة والوجاهة. وخضعت له أكابرها وأمراؤها، وأذعنت له عظماؤها، واستغنت من نواله فقراؤها، وامتدحته بالأمداح الحسنة شعراؤها. فانتشر صيته، وجميل ذكره “[22]. حتى إن
 ” بن المبارك أتى الشيخ سيديا بابا، وقال له إنه يستسقي للناس يأتيها المطر أو الشيخ الطالب أخيار. فقال له الشيخ المذكور أيهما اخترت أنت، فقال له جزاه الله خيرا اخترت الشيخ الطالب أخيار، لأنه أسرع نفعا من المطر جزى الله الجميع برضاه”[23].
وقد شكل وجوده ومجيئه هناك، ” ملجأ لكثير من المستضعفين، والفقراء والمساكين. وكان كثير الإنفاق، لا يمر ببلد إلا وزع على من به من الناس الطعام والملابس”[24]. كما تدخل لدى حكام الدولة، من أجل” قبول الشفاعة، والصفح عن المسلمين، ورد أموال آل الشيخ ماء العينين “[25]. ورد أموال الغرب خاصة ” ما كان من الزواوي وأحباسها في الغرب، بمشورة أهل الغرب”[26].
بالإضافة إلى هذا كله فقد أسهم بدور كبير، في ازدهار هذه المنطقة على المستوى الديني والعلمي والفكري والسياسي والاجتماعي، من خلال فتاواه المتعددة، ومؤلفاته العلمية المتنوعة، وأشعاره المسبوكة الغزيرة، وجوده وكرمه وإنفاقه وسخاءه. مما جعله يحظى بشهرة كبيرة لا مثيل لها في منطقة آدرار.
ورغم استقراره في هذه المنطقة، فإنه ظل يتردد ” بين الساحل وآدرار واندر ودكار، ولم يشتغل إلا في العافية وإصلاح أمور المسلمين قريبها وغريبها “[27].
فقد قام بزيارة لبوتلميت، ” ووجد فيها الولي المشهور، ذو السعي المشكور، الذي ضن الزمان بمثله الشيخ سيدي بابا رضي الله عنه. وتلقاه بشيء من الإكرام لا يوصف جزاه الله خيرا، وكذلك حكام بوتلميت من الدولة “[28]. وقام بزيارة إلى دكار، ورجع منها ” بكل ما يريد في نفسه وأهله وماله وعامة المسلمين، من قبول الشفاعة ورد الأموال المنهوبة في ظهر الحرب “[29].
 ثم توجه بعد ذلك مع وفد من آله لزيارة شقيقه الشيخ مربيه ربه ابن الشيخ ماء العينين، في قرية كردوس التي تقع في منطقة سوس بالجنوب المغربي. الذي كان يتزعم ويقود الجهاد والمقاومة في هذه الفترة من تاريخ المغرب عامة، والجنوب خاصة. للتنسيق معه في كثير من الأمور والقضايا التي تتعلق بالمناطق الجنوبية. وقد أشاد بهذه الزيارة الشاعر والأديب ماء العينين يحجب بن خطري، في قصيدة يمدح بها الشيخ مربيه ربه ويهنئه بقدوم الشيخ الطالب أخيار. يقول في بعض أبياتها:
يا سيدا عم البرية نفعــــــــــــــــــــــهومن ارتدى برداء كل فخــــــــــــــاراهنأ بمقدم صنوكم فالسعد مــــــــــــنإتيانه لك يانع الأزهــــــــــــــــــــــاريا مرحبا أهلا وسهلا مرحبــــــــــــــاعد الحصى وتهاطل الأمطـــــــــــاربالشيخ ذي الخلق السني سنى الـورىشيخ الشيوخ الطالب الأخيــــــــــــارالقدوة العلامة الأستاذ مــــــــــــــــــنهو نخبة الأخيار والأبــــــــــــــــراروبوفده الأخيار أهلا مرحبـــــــــــــــامادام ليل ينجلي بنهــــــــــــــــــــــاريا سادة ورثوا المــــــــــــكارم عن أبورث المكارم والثناء الجــــــــــــــارعن والد عن والد عن والــــــــــــــــدحتى انتهى ذا الفخر للمختـــــــــــــارقوموا لملة جدكم لولاكــــــــــــــــــــمخفيت معالمها عن الأبصــــــــــــــارصلى عليه من اصطفاه لدينـــــــــــــهوالآل والأصحاب والأنصـــــــــار[30]
كما زاره مرة ثانية في مدينة طرفاية بعد خروجه من كردوس سنة 1934، وقد  خاطبه الشاعر والأديب محمد ماء العينين الملقب محمدي ابن الشيخ أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين، بقصيدة شعرية يمدحه فيها ويرحب بمجيئه لهذه المدينة يقول في بعض أبياتها:
ألم تر أن الشيخ جاء ولم نكـــــــــــــنبمقدمه من قبل أن جاء نطمــــــــــــــعوما ذاك إلا أن صبرنا رواغمــــــــــاعلى بينه إذ لم نجد كيف نصنــــــــــــعفكان جنى غرس التجلد مقـــــــــــــدممن الشيخ إن الله يعطي ويمنـــــــــــــعهو الطالب الأخيار والزفر الــــــــذيبياقوته عقد الكمال مرصــــــــــــــــــعيعوم سفين العلم في غرب موجـــــــهوفي شرقه شمس الهداية تطلــــــــــــعفيا مرحبا أهـــــلا بمقدمه الــــــــــذيهو الغيث أو من صيب الغيث أنفــــــعفلا زال من كل السرور بنجــــــــــوةولازال منحازا له الخير أجمـــــــــــــعوأزكى صلاة الله تترى على الـــــذيإذا نحن أذنبنا شفيع مشفــــــــــــــــع[31]
بعد هذه الزيارة رجع إلى منطقة آدرار، وظل ” مشتغلا بما هو دأبه من الإقبال على عبادة الله، وعدم الإلتفات على ما سواه، والمحافظة على البر والإحسان، وكل إنسان في كل زمان ومكان”[32]. وهذا ما يؤكده ابنه العلامة الشيخ محمد فاضل بونن قائلا:”وقد تصفحت أمر والدي هذا أعني الشيخ الطالب أخيار، قريبا من ثلاثين سنة ولله الحمد. فلم أجده مشتغلا في شيء من مال، ولا ولد، ولا غير ذلك سوى مصالح المسلمين، والسعي في أمورها. وله في ذلك همة قوية، وقلب جسور، فتبارك الله أحسن الخالقين”[33].
 توفي رحمه الله، ورضي عنه وأرضاه، في تاسع ذي القعدة عام اثنين وستين بعد ثلاثمائة وألف  )1362هـ)، موافقة لسنة ثلاث وأربعين وتسعمائة وألف(1943م ) بمدينة اندر السنغالية ودفن بها.
وقد أرخ لوفاته حفيده العالم الشيخ الطالب أخيار ابن الشيخ محمد فاضل بونن بقوله:
الشيخ جدي طالب الأخيـــــــــارجليس جده النبي المختــــــــــــــــارفي عام ألف وثلاثمائــــــــــــــةواثنين مع ستين بعد الهجـــــــــــرةجادت عليه رحمة الرحمــــــانبالعفو والرحمة والرضــــــــــــوانوعمره كان على الأنــــــــــــامكالغيث في النفع على الـــــــدوام [34]
ويشير الناظم في البيت الأخير ب ” كان” إلى عمره وهو واحد وسبعون سنة لأن الكاف بحساب الجمل:20 والألف:1 والنون:50.
خلف ديوان شعر كبير في مختلف الأغراض الشعرية، وتآليف عديدة في فنون علمية وأدبية.
قال فيه الشيخ محمد العاقب بن مايابى:” كان الطالب أخيار، رقيق القلب، جموم القريحة، عذري الطبيعة، كثير الأشواق، سريع الأذواق، لا يرقأ في الله دمعه، ولا يفرق معه جمعه، وكان ذا جذب الهي، وفيض رباني”[35].
وقال فيه الشيخ أحمد بن الشمس:” ابن شيخنا الغائب في حب الله ورسوله، المكتم حاله في سلوكه وقفوله. المعروف عند أهل الملأ العلوي، المجهول عند أهل السفلي. الدرة المصونة، الجوهرة المكنونة، جيلم الأخيار سيدي الشيخ الطالب أخيار. كان جاهد وشاهد وعاهد وصفا ورفا ووفا “[36].
وقال فيه الشيخ محمد الغيث النعمة ابن الشيخ ماء العينين :” ذو الجذب الرباني، والفيض الرحماني. نجيب العارفين، أريب المحبين، الشيخ الطالب أخيار. كان رقيق البشرية، عذري الطبيعة، قيسي القريحة، صاحب أشواق، بديع أذواق. لا يرقأ في الله دمعه، ولا يفترق معه جمعه. ذو فيوضات صمدانية، وفتوحات ربانية “[37].
http://www.cheikh-maelainin.com/?p=5789

19 أبريل 2020

نجم أفل : امربيه ربه بن الدكتور هيبة



بقلم : سعدبوه الشيخ عبداتي

منذ أمس والتعازي المواساة تطفح بها وسائل التواصل الاجتماعي من جميع مكونات المجتمع المغاربي في الجزائر والمغرب موريتانيا في وفاة الباحث الكبير والأستاذ النحرير امربيه ربه ماء العينين لكن عزاءنا فيه انه إن دفن جسده الطاهر في روضته، فإن شخصه وفكره لن يسدلهما أي ستار فقد قدم الفقيد للثقافة البظانية عموما والمكتبة  الماعينية  خصوصا إسهامات جليلة احيث انتشلها من ثنايا الرفوف وهي على وشك لاحتضار لايستفيد منها إلا مالكها فأبرزها للعيان حتى لم يبق بيت من بيوتات الثقافة والعلم في مجتمع البظان إلا وفيه إصدار من إصدارات هذه المؤسسة المؤسسة الثقافية التي كان يديرها  " مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتبادل الثقافي"
 من خلال كتبه التي ألفها أو التي حققها أو التي تولى طبعها من لدن مؤلفين في موريتانيا والمغرب وسنعرض اسماء  بعض هذه الكتب :

١) الف رحمه الله كتاب الشيخ ماء العينين ومعركة الداخلة.

قام بتحقيق 
1) هداية من حارا في أمر النصارى
2) المرافق على الموافق

3) لبانة المجاهدين للشيخ امربيه ربه
4) خطبة الجهاد للشيخ امربيه ربه.
5) صولة الكار وملجأ الفار في تحريم الإقامة مع الكفار للشيخ امربيه ربه.
6) الترغيب فيما أعد الله للمجاهدين للشيخ امربيه ربه.


كما قام بنشر هذه الكتب:

1) الشيخ ماء العينين علماء وامراء في مواجهة الاستعمار الأوربي للشيخ الطالب خيار بن الشيخ مامين 

2) سنن المهتدين للمواق تحقيق ذ احمد بن حمينا
3) تبيبن الغموض على نعت العروض للشيخ ماء العينين تحقيق محمد عناق
4) مفيد الراوي على أني مخاوي للشخ ماء العينين
5) الايضاح لبعض الاصطلاح للشيخ ماء العينين تحقيق د. محمد الظريف
6) الرحلة المعينية تأليف ماء العينين بن العتيق تحقيق د. محمد الظريف
7) شدو الراحة ديوان شعري ذ/ خديجة أبي بكر ماء العينين
8) اسماعيل ولد الباردي د. محمد دحمان
9) نفثة عاشق ذ/خديجة أبي بكر ماء العينين
10) القبر المجهول رواية من تأليف المشاعر أحمدُ عبد القادر
11) كوابيس ديوان شعري تأليف أحمد بن عبد خ
12) الحياة الأدبية في زاوية الشيخ ماء العينين تأليف محمد الظريف
13) ديوان الشيخ النعمة جمع أبو بكر ماء العينين تحقيق د. محمد الظريف
14) ديوان ماء العينين بن العتيق تحقيق د.محمد الظريف
15) نور الغسق للشيخ النعمة اعداد ذ. محمد عيناق
16) ديوان  سيداتي بن الشيخ أحمد الهيبة جمع وتحقيق ذ/ محمد الإمام
17) ديوان الشيخ امربيه ربه جمع وتحقيق د. النعمة علي
18) فاتق الرتق على راتق الفتق للشيخ ماء العينين تحقيق ذ/ مصطفى الزوتان
19/ التسرب الاسباني الى شواطئ الصحراء المغربية ذ/ نور الدين بلحداد
20) لحظات القلوب للشيخ محمد المامون اعداد ذ محمد القرشي 
21) جوانب وحدوية من ثقافة الصحراء المغربية أعمال ندوة
22) سوس والصحراء تواصل ثقافي وحضاري (يوم دراسي بالتعاون مع المجلس البلدي لتيزنيت)
كما صدرت عدة منشورات عن المؤسسة لعلنا نخرجها في مناسبة أخرى

تعزية ومواساة

بسم الله الرحمن الرحيم.

         
                  

تلقينا في موقع شيخناالشيخ محمد فاضل ولد مامين  اللحظة ببالغ الحزن والاسى خبر وفاة اخي وصديقي العزيز الدكتور مربيه ربو المقيم بالرباط ول الدكتور الهبةولد الشيخ امربيه ربو ولد شيخنا الشيخ  ماء العينين حفيد شيخنا العلامة المجاهد. شيخنا الشيخ ماء العينين رحمهم الله جميعا.

وكان اخونا الاستاذ مربيه ربو رحمه الله مدير مؤسسة الشيخ مربيه ربو لاحياء التراث والتبادل الثقافي.والتي يرجع لها الفضل الكبير في طبع العديد من كتب وتراث واعمال شيخنا الشيخ ماء العينين في مختلف المجالات الفقهية والعقائدية والمقاصدية واللغوية والصوفية...

وكان رحمه الله يشرفني دائما بزياراته الميمونة لموريتانيا بي  العديد من كتب ومؤلفات الشيخ ماء العينين الهامة جدا اهداء لي موقع الشيخ محمد فاضل بن مامين .
رحمك الله اخي الفاضل وعظم الله اجرنا جميعنا فيك  واحبابكم جميعا و أهل جيه المختار عامة وهل شيخنا الشيخ محمد فاضل بن مامين خاصة 
ورحم الله موتانا وموتى المسلمين جميعا.