زاوية الشيخ خليهن ولد الشيخ الولي، مسجد العلم ومعبد الروحانية، يقع في أحضان منطقة صويصية على بُعد 68 كيلومترًا من العاصمة الاقتصادية نواذيبو. يروي تاريخها قصة تألق علمي وإشراق روحاني، ينسجم فيها جمال الطبيعة مع عمق المعرفة.
عندما يجتمع العلم والروحانية في صرح واحد، تبزغ نجمة التربية والتعليم، وهكذا تظهر زاوية الشيخ خليهن ولد الشيخ الولي كرمز منير في سماء التعليم.
أُسست هذه المؤسسة العلمية الرفيعة على يد الشيخ بشراي ولد الشيخ خليهن في عام 2012، وأُدرج اسمها بفخر في سجلات التألق التربوي في عام 2015.
تحمل زاوية الشيخ خليهن ولد الشيخ الولي اسمًا يرتبط بذكرى الشيخ الولي الصالح العابد، وهذا الاسم ينسج جماله في كل زاوية من زواياها، خاصة حينما نرى ضريحه يتوسط الصرح العلمي كمصدر للإلهام والروحانية.
في هذا المكان النادر، يلتقي جمال الطبيعة بروحانية العلم، حيث تُبث بذور المعرفة والتقوى.. زاوية الشيخ خليهن ولد الشيخ الولي لا تقتصر على دراسة القرآن الكريم وعلومه، بل تمتد رؤيتها الفريدة لتشمل ميادين الشريعة الإسلامية واللغة العربية بجميع تفاصيلها، وتتسع لتشمل تدريس المعلوماتية واللغات العالمية الرئيسية.
لكن زاوية الشيخ خليهن ولد الشيخ الولي ليست مجرد مركزًا للعلم، بل هي مركز للتربية والتأهيل الشامل أيضا... يتسع قلبها لاستقبال طلابها بروح العطاء، حيث تحتضنهم برعاية الشيخ بشراي ولد الشيخ خليهن، ولد الشيخ الولي ولد الشيخ ماء العينين ولد الشيخ محمد فاضل ولد مامين.
زاوية الشيخ خليهن ولد الشيخ الولي تستقبل طلابها من شتى ربوع موريتانيا والدول المجاورة، حيث يتلألأ العلم بجماله بفضل أساتذتها المتميزين، الذين ينقلون المعرفة بروح العطاء والتفاني.
في هذا البيئة المثالية، ينمو العلم جنبًا إلى جنب مع التربية النبيلة، ليخرج الطلاب مجهزين بمعرفة شاملة ومسلحين بقيم أخلاقية يتميزون بها في مجتمعاتهم.
فلتظل زاوية الشيخ خليهن ولد الشيخ الولي مصدر إلهام وتألق، تُحيي الروح العلمية والتربوية بجودتها وأدائها المتميز.. ولتستمر هذه البوابة المشرقة في إشعاع نور علم ينير عقول وقلوب الأجيال الصاعدة.
-محمد الأمين حمادي أكريميش
