10 أكتوبر 2022

تهنة خاصة للعلامة والدنا الشيخ حمداتي


كلمة في حق الدكتور: حمداتي بمناسبة حصوله على "جائزة محمد السادس التنويهية التكريمية للفكر والدراسات الإسلامية"..

لا يبلغ المرء مرتبة عليا في علم ما ولا يتيسر له ذلك إلا بالجد والتحصيل والدراسة والإجتهاد والصبر والكد والمعاناة...
 فالمعرفة تكتسب ولا تشترى...فلا أتحرج إن قلت في كل ما أومأت إليه ينطبق في مجمله على مسار حياة العالم الكبير والشهير *شبيهن حمداتي ماءالعينين* الذي كد واجتهد وأنفق أوقاته منذ نعومة أظفاره في البحث والدراسة دون كلل ولا ملل..
لقد جال وطاف عبر دروب العلوم العربية الإسلامية من فقه وتفسير وبلاغة وعلم كلام ونحو وكل ما ينتمي إلى دائرة هذه العلوم من معارف...فغرف منها ما شاء وامتح من أمهات كتبها وغاص في أعماق بحورها مؤولا متونها بعين الحكيم ويلاقي بينها فتنتعش المتون رغما عنها وتنضب بالحياة ..
على هذا النحو ومن منظوري الخاص لا ينفك المفكر الإسلامي الكبير *حمداتي* من إعمال الحفر في المتون الإسلامية والغوص في بحورها وبعد جهد فكري تنكشف له كنوزها التي لا تعد ولا تحصى ..
لقد قاده إنشغاله بالعلوم الإسلامية كهم معرفي إلى بناء مشروع فكري إسلامي عربي...وبالأكيد تحقق له ذلك ( المشروع) بفضل ما ألفه من كتب أغنت المكتبة العربية الإسلامية فضلا عن غزارة مقالاته...وبذلك نحت إسمه بمداد من ذهب وبات يعد من بين مفكري الإسلام المرموقين البارزين..
ليس هذا فحسب لقد عرف بنشاطاته الثقافية من خلال محاضرات كثيرة وكثيرة ساهم بها في محافل دولية وأخرى وطنية..
وغني عن البيان فالشيخ حمداتي سلك نهج جده شيخنا * الشيخ ماءالعينين* الغني عن التعريف ورمز الآل المعيني.. يتبدى لنا ذلك بشكل جلي في تبنيه للإسلام السني الوسطي المعتدل بمنأى عن أي تشدد أو إقصاء للآخر دون الإنزلاق نحو المغالاة أو التطرف مجسدا ذلك بمنتهى القناعة في كتبه ومقالاته..
والحق فالحديث عن الدكتور حمداتي لا ينتهي.. فما أريد الإفصاح عنه تحديدا عبر هذه الشهادة المختصرة في حق  الدكتور " شبيهن حمداتي ماءالعينين" هو أنني سعيد وفي غاية السرور لحصوله على "جائزة محمد السادس التنويهية التكريمية للفكر والدراسات الإسلامية" فلا مراء فقد حصل عليها عن جدارة واستحقاق ووشح صدره بوسام الجائزة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله كعربون شكر وامتنان على ما بذله من مجهود فكري في الدراسات الإسلامية..
فالشيخ حمداتي سيظل مفخرة للقبيل أطال الله في عمره..
# بقلم: المصطفى بن الشيخ محمد فاضل الفقيه..

ليست هناك تعليقات: