24 فبراير 2019

علماء زاهدون

الشيخ الوالد ولد أباتن.

 
هو الشيخ الوالد "محمد سعدبوه" بن محمد ماء العينين بن أباتن بن الشيخ محمد المعلوم بن شيخنا محمد الفاضل بن مامين بن الطالب أخيار بن محمد بن الجيه المختار بن الحبيب بن اعل بن سيد محمد بن يحي بن سيد عالي بن شمس الدين القلقمي .
ولد في ولاية ترارزه قرب تيگنت درس القرآن في الصغر تحت رعاية أبوين حرصا على تربيته أحسن ما يكون وتعليمه ، فقد حفظ القرآن الكريم صغيرا ، ودرس أشعار العرب وأيامها على معلمته جدته لأب عايشة بنت أحمدو ول إمّنْ ، واقترض القريض طفلا قبل أن يبلغ الحلم ، أرسله أبواه إلى العلامة الجليل والمعروف بغزارة العلم والرسوخ فيه العلامة الشيخ محمذن فال بن تفا اليعقوبي - رحمه الله- فتدرس عليه متون اللغة من ألفية ابن مالك والاحمرار ، ودرس عليه فنون البلاغة ومتون الفقه وأصوله وقواعده ،و ضروب الشعر أوزانه وقوافيه، ثم توجه بعد ذلك للعلامة الشيخ محمد سالم بن عدود ومكث زمنا في محظرته ، وكان يريد أن يعيد عليه دراسة مختصر خليل ، لكن شيخنا الوالد أعلمه برسالة كتبها عن مقدمة خليل فقال له الشيخ إنه ليس بحاجة إلى دراسة خليل ، وأنه مجازى فيه من عنده .
ولم يكتف الشيخ الوالد بالتعليم المحظري بل درس المعهد العالي مدة سنة واحدة حصل على المرتبة الأولى وقتها قبل أن تنزع به نفسه إلى الأسرار الربانية واللطائف الوحدانية ، فتوجه لشيخ المشايخ صاحب الريادة الراسخ في العبادة،الشيخ المجيد عمدة أهل التوحيد الشيخ الحضرامي بن شيخنا سيد الأمين فأخذ عنه الطريق فكفاه، ولم يطلب أحدا سواه .
-أعماله ومصنفاته :
أسس الشيخ الوالد مجمع الشيخ محمد فاضل بن مامين في قرية تيفريت قرب العاصمة وهو مجمع مختص بالدراسات الإسلامية ، ويدرس فيه الشيخ جميع العلوم من فقه وبلاغة وصرف وأصول وقواعد وتفسير ، وللشيخ علاقات واسعة ببعض العلماء في وطنه وغيره ، وله أنظام في السيرة ورسم القرآن، وله شعر في أغراض مختلفة كالمديح النبوي والنسيب وتقليدات أدبية ، وأنظام في الفوائد اللغوية القاموسية إضافة إلى تقاريظ لكتب العلماء الذين وصلته كتبهم وله نظم في الصرف العربي تجاوز كتاب ابن عدود " لخياطه " من حيث عدد الأفعال سماه "تذكرة الطلاب" وقد صنف شرحا لهذا النظم ،وله نظم جيد في التجويد ( القرآت العشره ) كما أن له الكثير من الشعر في جل المسائل العلمية وخصوصا اللغوي منها وله كتابات في التاريخ الصوفي الفاضلي .
أطال الله في عمره وحفظنا وإياه بعظيم حفظه  .

الدكتور : الشيخ سعدبوه بن الشيخ الديه

20 فبراير 2019

زاوية الشيخ ماء العينين.. تحارب التطرف بالتصوف


 وترفع راية الإسلام الوسطى

تعتبر زاوية الشيخ ماء العينين، بالمملكة المغربية، من أكبر الزوايا الصوفية، الضاربة فى أعماق وجذور التاريخ، ويعود تأسيس هذه الزاوية المباركة إلى الشيخ الصوفى المجاهد، ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل بن محمد الأمين “القلقلمى”، ويعتبر من أكبر المجاهدين الذين وقفوا بجانب الدولة، وتصدوا للاستعمار الفرنسى والإسباني الذى حاول قديما احتلال المغرب وموريتانيا.
وتعطي السدة العلية بالمغرب، رعاية خاصة لزاوية الشيخ ماء العينين، نظرا لدورها المحورى فى التصدى للأفكار المتطرفة، ونشر الأفكار السمحة، فتنال الزاوية تأييدا كبيرا من جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين، خاصة أنها تعد من أكثر الزوايا نشاطًا وتصديًا للأفكار المنحرفة.



جولة قادتنا داخل زاوية الشيخ ماء العينين، فى زيارتنا الأخيرة للمغرب (تيزنيت)، لكى تتعرف على هذا المكان المقدس الذى يذهب إليه آلاف الصوفية من المغرب وخارجه كل عام، وكان فى مقدمة المتواجدين بالزاوية الشيخ الشيخ ماء العينين لارباس القيم على الزاوية، والذي أكد لنا خلال المقابلة أن الزاوية تقوم بدور المدافع الأول عن الإسلام الوسطي فى مدينة السمارة ومناطق الصحراء المغربية، حيث أن وجود الزاوية الأم بالصحراء جعل منها منارة عرفانية كبيرة، لا يعلمها ولا يعرفها إلا الذين امتلأت قلوبهم ببركات وأنوار هذه الزوايا.
وأوضح “الشيخ لارباس” أن الزاوية ومؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث، تقوم بدور محوري فى نشر ثقافة السلام والتسامح الديني، وهذا سببه الرئيسي التربية التى غرسها مولانا وشيخنا ماء العينين الأكبر فى أبنائه ومريديه الذين ينتشرون بصورة كبيرة فى كل من المغرب وموريتانيا وغيرهم من الدول الأفريقية.
وتابع: الزاوية تقيم العديد من الملتقيات الدينية كل عام، تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس، وهذا يدل على أن الزاوية دائمة نشيطة ومتحركة، لا تترك وقتا أو مجال حتى تقوم بدورها على أكمل وجه



صفاته وإشعاعه الثقافي
كان الشيخ ماء العينين عالما جليلا مؤلفا ومجاهدا، وكان يلجأ إليه الخائفون ويرد إليه الجائعون وكان مرشدا للمخطئين ورحيما بالضعفاء والمساكين، وكانت مدينة السمارة التي أسسها الشيخ ماء العينين عام 1898 محط أنظار طلاب العلم كما كانت سوق العلم بها رائجة، واقتنى الشيخ ماء العينين مكتبة من أعظم مكتبات شمال أفريقيا وأكثرها مراجع، كما شمل تأثيره كثيرا من الطلاب ممن أصبح لهم شأن ومكانة، وبلغ مريدوه إلى أزيد من 10000، وله العديد من الكرامات الربانية التي من خلالها نعرف قيمة هذا الشيخ العلامة النحرير.
ومما يذكر من كراماته أنه ذات يوم كان هو وزيجاته وأبنائه في قافلة وعندما توقفوا لكي يستريحوا ذهب إلى خلوته كعادته فهجم بعض قطاع الطرق على القافلة، وقال لهم أحد العاملين بها إن اذهبوا إلى صاحب القافلة هناك فاستلوا سيوفهم وحلقوا حوله وقالوا إعطنا ما في القافلة، فقال يا أيتها الأرض امسكيهم فبدأت تجرهم ثم عفا عنهم وأطلقتهم، فقال لهم اذهبوا يصلحكم الله قالوا وأين نذهب ونحن لا نعرف أحدا ولا نعرف من العمل إلا السرقة قال لهم اذهبوا فخرجوا وبالفعل فتح الله عليهم أبواب الخير وأصبحوا إما فقهاء أو عاملين يأخذون رزقهم بالحلال.
وهذا من أبرز تجليات العلم بالله والهيبة والتعلق بربه جل في علاه، ولم يكن يفرض على مريديه الطريقة المعينية بل كان يدرسهم الطرق الأخرى كالقادرية والتيجانية كل حسب ما يريد، كان حليما كريما شجاعا شديد البأس عند لقاء الأعداء رحيما بالناس كان كثير الصدقة، حيث إن في قدومه إلى مدينة تزنيت وزّع 12000 ناقة على سكانها و6000 لتلاميذه.



الشيخ ماء العينين والجهاد
بنى مدينة السمارة واستقر فيها، ومنها قام بتنظيم وتأطير المقاومة ضد المستعمر الفرنسي، ومع رجوع الشيخ من الحج بدأ الفرنسيون في استعمار موريتانيا والتوغل في أراضيها والاستعداد لجعل المغرب تحت القبضة الاستعمارية، في حين أحكم الإسبانيون قبضتهم على إقليم الصحراء، أما الجزائر فمنذ 70 سنة وهي تحت الحكم الاستعماري.
نظم الشيخ ماء العينين القبائل الصحراوية والموريتانية للدفاع لمقاومة المستعمر وسافر مرارا إلى السلطان المغربي ليسلح المقاومة، وبلغ عدد زياراته 7، أربع لمراكش وثلاث لفا، ووصل في المرة الثامنة إلى تادلة وهو في طريقه إلى فاس، ولأن الفرنسيين كانوا ملمين بنوايا الشيخ ماء العينين فقد أوعز إليه السلطان عبد الحفيظ بالرجوع من حيث أتى تحت ضغط الفرنسيين وخوفا من وقوعه بأيدي جنودهم، وقد استطاعت المقاومة أن تلحق بالفرنسيين خسائر كبيرة.
عمرو رشدي : موقع 

12 فبراير 2019

التاريخ يعيد نفسه زاوية الشيخ إخليهن


 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
في صحراء مترامية الأطراف وفي زمن قديم أقام أحد رموز الإسلام قلعة كانت قبلة  للمجاهدين وطلبة العلم وأصحاب الحواءج من ضعفاء المؤمنين حيث تمكن مؤسسها من طرد المستعمر نصرة لدين الله وها نحن اليوم نرى شبلا من اشباله يسير على خطاه الميمونة فقد شكلت
 زاوية الشيخ إخليهن ولد الشيخ الولي الواقعة على بعد ستين كلم من عاصمة موريتانيا الإقتصادية اليوم قبلة لطلبة العلم حيث تحتوي محظرة نموذجية هي الأولى من نوعها في موريتانيا وتستقبل العديد من طلبة العلم لينهلوا من كل الفنون ولعل لب الفنون وجوهرها كتاب الله عز وجل حيث وتعيش الزاوية هذه الأيام فعاليات موسم سنوي يقام بها إستقطب الكثير من الزوار من كل حد وصوب ومن مختلف المشارب ولعل التاريخ يعيد نفسه أو يذكر بها من خلال إشعاء صوفي ضارب في الأصالة متسلسلا من مدرسة فاضلية أسسها ولي الأولياء شيخنا الشيخ محمد فاضل ولد مامين الذي سار الركبان بأخباره وتناوله الشعراء وكتب عنه الكتاب ومن خلال زيارتك اليوم لزاوية الشيخ إخليهن تستحضر ماضي تليد وتتذكر عبق الجهاد وتستشعر سطوة العلم وهبة آل بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم ومكانت آل شيخنا الشيخ محمد فاضل في النفوس





حفظ الله الشيخ بشراي ولد الشيخ إخليهن وجعله خير خلف لخير سلف وآدام الله الأسرة الفاضلية عزا وفخرا للإسلام
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد و آله

مجموعة اهل شيحنا 
محمد المعلوم/المان