06 سبتمبر 2019

من درر الشيخ مربيه ربو بن شيخنا الشيخ ماء العينين رحمة الله عليهم ونفعنا ببركتهم أجمعين .


أَلاَ أَيُّهَا الْحَادِي تَرَنَّمْ وَزَمْزِمِ
      بِطَيْبَةَ وَالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَزَمْزَمِ

فَطَيْبَةُ إِنْ تُذْكَرْ يَطِبْ نَسَمُ الرَّجَا
      كَطِيبٍ بِأَنْفَاسِ الصَّبَا مُتَنَسَّمِ

وَلاَ تَكْتُمِ الْمَغْزَى وَصَرِّحْ لِتَسْتَـرِحْ
      وَإِنْ لم تُصَرِّحْ وَيْكَ هَمْهِمْ وَجَمْجِمِ

وَإِلاَّ تَرَنَّحْ بِالأَغَانِـي وَغَنِّ لي
         وَدَنْدِنْ وَرَجِّعْ بِالْمَثَانِـي وَهَيْنِمِ

وَدَاوِي مِنَ الأَلْحَانِ شَجْـوَ غَرَامِنَا
        فَكَمْ دَاوَتِ الأَلْحَانُ مِنْ شَجْـوِ مُغْرَمِ

رَعَى اللَّـهُ جِسْمًا بِالْمَحِيصِ مُخَيِّمًا
        عَلَى بُعْدِ قَلْبٍ بِالْحِجَازِ مُخَيِّمِ

يُعَذَّبُ طَوْرًا بِالْعُذَيْـبِ وَتَارَةً
        يُنَعَّمُ في التَّنْعِيمِ أَيَّ تَنَعُّمِ

ثَنَتْهُ ثَنِيَّاتُ الْوَدَاعِ عَنِ الظِّبَا
       ذَوَاتِ التَّثَنِّي وَالْجَمَالِ الْمُطَهَّمِ

مِلاَحُ الثَّنَايَا الْغُرِّ وَقَادَةُ الْهَوَى
       بِمَنْثُورِ دُرٍّ أَوْ بِدُرٍّ مُنَظَّمِ

سَلَـوْتُ بِقَرْنٍ عَنْ قُرُونٍ تَدَلَّلَتْ
       عَلَى الْعَجْزِ جَذَّابِ الْخِصَالِ الْمُنَمْنَمِ

وَبِالْكَعْبَةِ الْغَرَّاءِ عَنْ كُلِّ كَاعِـبٍ
       أَنِسْتُ وَعَنْ سُودِ اللَّمَى بِيَلَمْلَمِ

وَيَا لَيْتَنِي قَبَّلْتُ مَوْضِعَ أَخْمَصٍ
        سَلَوْتُ بِهِ عَنْ كُلِّ كَشْحٍ مُهَضَّمِ

فَيَا لَكَ مِنْ صَبٍّ يَظَلُّ مُتَيَّمًا
       وَلم تَدْرِ ذَاتُ الدَّلِ مَا بِالْمُتَيَّـمِ

يَهِيمُ بِأَوْهَامِ الْعَقِيقِ تَغَنِّيًا
       عَنِ اللُّعْسِ رَبَّاتِ الْبَنَانِ الْمُنَعَّمِ

إِذَا مَا دَعَا الدَّاعِي إِلى الْبَيْتِ هَنْهَنَتْ
       دَوَاعِي وَأَجْفَانِـي تُلَبِّي وَتَنْهَمِي

فَمَا كُلُّ بَيْتٍ لَوْ تَعَاظَـمَ قَدْرُهُ
       يُقَدَّرُ بِالْبَيْـتِ الْحَرَامِ الْمُعَظَّمِ

مُيَمِّمُهُ شَوْقًا عَلَى اللَّـهِ ضَامِـنٌ
      وَيَا فَوْزَ مُشْتَـاقٍ لَهُ وَمُيَمِّمِ

وَمَا كُلُّ تَوْقِيفٍ كَوَقْفَةِ مُحْرِمٍ
     عَلَى عَرَفَاتٍ حَبَّ ذَا كُلُّ مُحْرِمِ

وَمَا كُلُّ رَمْيٍ كَالْحِجَارَةِ مِنْ لَظًى
     مُجِيـرٌ وَيُطْفِي لَوْعَةَ الْمُتَضَرِّمِ

تَأَخَّـرْتُ رَغْمًا وَالْكَرِيمُ مُدَبِّرٌ
    عَسَى يَجْعَلِ التَّأْخِيـرَ عَيْنَ التَّقَدُّمِ

عَلَيْهِ اتِّكَالِـي وَاعْتِصَامِـي بِحَبْلِهِ
     وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّـهِ يَنْجُو وَيُعْصَمِ

إِلى اللَّـهِ فَوَّضْتُ الأُمُورَ مُسَلِّمًا
    وَلاَ أَخْشَ مَنْ يُسْلِـمْ إِلى اللَّـهِ يَسْلَـمِ

وَلِلْمُتَأَنِّـي في الأُمُورِ إِصَابَةٌ
     وَمَنْ يَتْبَعِ الرَّأْيَ الْمُعَجَّلَ يَنْدَمِ

بِأَسْمَائِـكَ الْحُسْنَـى وَبِالْكَـرَمِ الَّذِي
      خَلَقْتَ بِهِ الأَكْوَانَ وَاسْمِكَ الاَعْظَمِ

أَنِلْنِي الرِّضَا وَالْعَافِيَاتِ تَكَرُّمًا
      وَمَا نِعْمَةٌ إِلاَّ بِمَحْضِ التَّكَرُّمِ

وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ نَجِّنَا وَنَدَامَةٍ
     وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ اللِّقَا وَالتَّنَدُّمِ

وَجُدْ لِي بِأَوْفَـى زَوْرَةٍ بَعْدَ زَوْرَةٍ
      وَمَبْـرُورِ حَجٍّ عُوَّمًا بَعْدَ عُوَّمِ

وَمَا دُمْتُ حَيًّا في رِضَا اللهِ أَحْيِنِي
       وَفي مَوْتَتِي هَبْ لي رِضَا اللَّـهِ وَارْحَمِ

وَصَلِّ كَمَا تَرْضَى عَلَى أَفْضَلِ الْوَرَى
       بِأَفْضَـلِ رِضْوَانٍ وَبَارِكْ وَسَلِّـمِ

ليست هناك تعليقات: