- قصيدة رثاء شيخ عبد الله ولد الشيخ طالب خيار
- تعذر في رحيلك ما اقول . . .كان الشعر بعدك مستحيل
- فهل أشدو بحبك فـي قصيـد . . .وهذا الحبُ ليـس لـه مثيـلُ
- تسمر ذاهلاً شيطـان شعـري . . . يحـاول ان يقـولَ ولايقـولُ
- فكيف أسوغ شعراً لستُ أدري . .
- . أيا رجلاً تَحيـرُ لـهُ العقـولُ
- وهل أبكيك أم أشدو بفخـر . . . ٍوكلتـا حالتٌـيَّ لهـا دليـلُ
- فلا شدوي اذا اقدمتُ يكفـي . . ولادون الردى حزنٌ يحـولُ
- وما نفعُ البكـاءِ ولا التباهـي . . .اذا كان الرحيلُ هو الرحيـلُ
- اردد عنك مـا أُسميـه شعـراً . . . بحورِ الشعـرُِ وافرهـا بخيـلُ
- فمالي كلمـا فكـرتُ يومـاً . . . بمايجـري تملكنـي الذهـولُ
- وماسرُ الدموعِ على خـدودي . . . وما للقلبِ يزهـو اذ تسيـلُ
- وماخطبُ النساءِ بكيـنَ حـرا . . . وما خطبُ الرجالِ لهم عويـلُ
- فمذ فارقتنا في العصرِ قامـت . . . بـلا كـلٍ تؤبنك الفلـولُ
- تعيدُ بداخلي ذكرى تقضـت . . . لها وقـعٌ لـهُ طعـمٌ جميـلُ
- فكم يغلى بذكرك كلُ شـيءٍ . . . وكم يحلو بحضرتـك المثـولُ
- وما أحلاك تمشي فـي إنحنـاء . . . وما أحـلاك طـوراً إذ تميـلُ
- وما أحلاك تغفو فـي هـدوءٍ . . . إذا ما حلَ فـي الـدارِ المقيـلُ
- وتحمدُ رب هذا الكون دومـا . . . ًفلاينسيكه الخطـبُ المهـولُ
- كأني بالجـراحِ وقـد ترامـت . . . تناثـر فوقهـا صبـرٌ جميـلُ
- وما أحلاك تجلسُ فـي وقـار. . . ٍقنوعـاً لاتمـنُ ولاتـجـولُ
- وما أحلاك تحكي عـن قديـمٍ . . . له ذكرى تحف بهـا الطلـولُ
- وما أحلى إبتسامتـك الثريـا. . . إذا داوتمهـا شُفـيَ الغليـلُ
- شَموخاً بالتواضـع مُستميتـا . . . وأنت لخالقِ الكـونُ الذليـلُ
- وما أحلاك حتى حيـن تبـدو . . . غضوباً ليس يجهلُـك الجهولُ
- وما أحلاك تنهرنـي بشجـب . . . ٍوشجبك كالأثير لـه قبـولُ
- عُرفت بنسلك المعطاء ُ دومـا . . . ًعلى ايمانـك الخيـرُ الجزيـلُ
- فما ضن الجدود علـى نزيل. . . ٍوما ضنوا وانت لهـم سليـلُ
- بك النزلاءِ حلـوُّ مـن قديـمٍ . . . نزيـلاً يستـدل بـه نزيـلُ
- وقـد حملتنـي حمـلاً ثقيـلا. . . ًفحظي من خصالك يستحيـلُ
- تقولُ لنا الكرامةَ كـل شـيءٍ. . . فإن زالـت فصاحبهـا ذليلُ
- ليرحمك الرحيمُ أيـا رحيمـا . . . ويشفـع فيـك لله الرسـولُ
- وتلك سبيلنـا نمضـي ونأتـي . . . إذا ماراح جيـلٌ حـل جيـلُ
- وفاتك بعد ظهرن ودفنك بعيد العصر ليس لهـو مثيـلُ
- وتكفي في الدنيا ذكراك عندي يلازمنـي بهـا ظـل ٌظليـلُ
- فيا عمي وداعـاً مـن فـؤادٍ حللت بـه نزيـلاً لايـزولُ
- فراح على المدى يشدو بحـر ٍوداعاً أيها الشيخ الفضيـلُ
سيد عثمان ولد محمد الغيث بوتلميت 2012 09 12

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق