فقدت موريتانيا اليوم وجها تاريخيا من جيل التأسيس في الشيخ ماء العينين بن محمد الأمين الشبيه بن الشيخ الطالب خيار بن الشيخ ماء العينين وهو احد زعماء النهضة الوطنية و صاحب النشيد الوطني : هذا آخر نومنا .... الذي تربت اجيال من أبناء الوطن على نبرته الحماسية و الذي عبر بوضوح ايام الغموض عن رغبة الشباب الموريتاني في تحقيق الانعتاق السياسي و في التحرر من اهانة الاستعمار القديم و الجديد و بعد نضاله المشرف الذي سجله له التاريخ الوطني خدم الدولة على خلفية تفاهم تم بين رفاق دربه مع حكومة الاستقلال حيث شغل العديد من المناصب السامية في الداخل و في الخارج و مثل موريتانيا الأصيلة بأخلاقه الرفيعة و بثقافته الواسعة و حكمته الملحوظة و هي صفات تمسك بها بعد أن ابتعد على مدى عقود من الزمن عن المشهد السياسي و عن الحياة العمومية
فبعد التقاعد مضى لشأنه في رحلة صفاء القلب عبر اتقاء الشبهات و التورع عن ما لا يليق بمثله من المسلكيات ... و قد تصرف كرجل الدولة التي اطلع على أسرارها في حقبة من تاريخها فكتم سرها و حافظ على عهده لها ..
ولعل لذلك. ما يفسر اختياره لاقامته في مكان منعزل انزوى فبه مشغولا بنفسه عن الناس و تحديدا عن قيل و قال على طريق الأمل و سماه ب اسماره تيمنا بالزاوية التي أسسها جده المجاهد قطب الزمان الشيخ ماء العينين...
اعزي فيه الوطن قبل كل شيء كان نموذجا للوطني الصادق اما بالنسبة لأسرة أهل الشيخ ماء العينين فعزاؤنا واحد .... اللهم ارحمه واغفر له وأكرم نزله انا لله وانا اليه راجعون
عبد القادر ولد محمد ولد محمد سالم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق