في نعي هرم من اهرام الصحراء:الشيخ سيداتي ولد السلامي
بقلم سدي علي ماءالعينين ول فضيلي ول النوى.أكادير ،المملكة المغربية، ماي، 2020.
بعد اسابيع قليلة على رحيل الأديب الدكتور مربيه ربه، هاهو علم من اعلام الصحراء، وذاكرة زاخرة بالفقه والتراث و الأدب الحساني تغادرنا في صمت وحجر زمن كورونا.
إنه الشيخ سيداتي ولد السلامي ولد لحبيب ولد المصطفى ولد السيد ولد عبد الوهاب ولأمه اتفرح منت الشيخ الولي ول شيخنا الشيخ ماءالعينين
إنه العابد الصالح الاعلامي المتميز،والأديب النادر
والعصامي والوطني الغيور, الصامد والنابغة فريد زمانه,
رجل ليس كالرجال اب ليس كالاباء و شيخ ليس كالشيوخ فقيه تقي ورع زاهد
فقدت الساحة الادبية والاعلامية برحيله أحد أعمدتها عالما جليلا و اديبا بالفطرة
احترقت برحيله مكتبة زاخرة لا تعوض، وذاكرة لا مثيل لها، و بصيرة لم يعرف زماننا مثيلا لها في المجال الصحراوي.
فقد كان رحمة الله عليه ذاكرة الصحراء المغربية وعبقري زمانه وآية من آيات الله في الذكاء وقوة الحفظ، حامل لكتاب الله في سن الثانية عشر وكان قد فقد بصره عشر سنوات قبل ذلك وهو في الثانية من عمره.
وهاهو يفارق الحياة وهو على مشارف الثمانين سنة(79)، تاركا تراثا شفاهيا مسجلا ،فيما كثير منه رحل معه إلى مثواه الأخير.
لذلك فإن فقدانه هو خسارة مزدوجة، خسارة لإبن عم وشيخ من كبار مشايخ أهل الشيخ ماءالعينين والشرفاء أبناء أبي السباع. وخسارة للثقافة المغربية عامة والحسانية خاصة.
حزن يعم سماء الوطن من سوس إلى أعماق الصحراء ،فقد جاء خبر الرحيل الأخير من عاصمة سوس اكادير ليجوب الصحراء ومنطقة تيرس التي عاش فيها كثيرا من مراحل حياته، ليستقر الخبر هناك في مسقط رأسه بمنطقة نكجير.
وبحكمة ربانية يختار له القدر ان يسلم روحه الطاهرة في ليلة النصف من رمضان.
وهاهو يختار الرحيل في صمت،و يعفى احبته مشاق السفر لتوديعه في سفره الأخير، و يعفيهم من الوقوف للصلاة عليه فاتحا لهم الآفاق للدعاء له ركوعا وسجودا، قياما وقعودا، سرا وجهرا، من كل البقاع، و كل الاقوام،
رجل من إذا تكلم في مجلس تسل الهواتف لتسجيل كلامه، ومن إذا حل بمحفل تلتف الجموع حوله لتنال شرف صورة معه. والإستزادة بعلمه، والتبرك بطلعته
مات الحبيب ،القريب، اللبيب،
مات الكفيف، العفيف، الشريف
فرحمة الله على الفقيد و اسكنه فسيح جناته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق